الشهيد الثاني

68

روض الجنان في شرح ارشاد الأذهان ( ط . ج )

وهل يستحبّ بدلاً من غير الرافع ، كنوم الجنب وذِكْرِ الحائض ؟ يحتمله لحلوله محلّ الرافع ، فغيره أولى . والعدم لعدم النصّ . ويستحبّ أيضاً بدلاً من غسل الإحرام مع تعذّره . وهل يستحبّ بدلاً من غيره ؟ وجهان أرجحهما : العدم لعدم النصّ . وعلى القول برفع الغسل المندوب الحدث كما هب إليه المرتضى ( 1 ) - لا إشكال في الاستحباب ، ويكون مبيحاً للصلاة . ويستحبّ أيضاً للنوم مع وجود الماء . ولصلاة الجنازة على المشهور . وادّعى عليه الشيخ ( 2 ) الإجماعَ . وحجّيّة المنقول منه بخبر الواحد كما قرّر في الأُصول يدفع منع المحقّق له في المعتبر ( 3 ) بعدم معرفته . والظاهر في نيّتهما البدليّة ، كغيرهما لعدم المانع . ورجّح بعضُ ( 4 ) المحقّقين عدمَها فيهما . فهذه ستّة أقسام من الاثني عشر واجبة ومندوبة بأصل الشرع . ثمّ أشار إلى الثلاثة الواجبة بسببٍ من المكلَّف بقوله ( وقد تجب الثلاثة بالنذر وشبهه ) كالعهد واليمين . ويشترط في انعقاد نذر كلّ منها أن يكون راجحاً لولا النذر ، سواء كان واجباً أم مندوباً على الأصحّ في الأوّل ، فالوضوء ينعقد نذره دائماً لرجحان فعله دائماً . وهل ينصرف النذر إلى الرافع للحدث أو المبيح للصلاة أم الأعمّ ؟ وجهان ، والثاني لا يخلو من قوّة . ثمّ إن أطلق ، كان وقته العمر ، ويتضيّق عند ظنّ الوفاة ، كنظائره من أفراد النذر المطلق . وإن قيّده بوقتٍ واتّفق فيه محدثاً ، فالأمر واضح ، وإلا بني على الوجهين . فإن لم نعتبر أحد الأمرين ، وجب التجديد . وإن اعتبرناه ، لم يجب الوضوء لامتناع تحصيل

--> ( 1 ) حكاه عنه المحقّق الحلَّي في المعتبر 1 : 196 والعلَّامة الحلَّي في مختلف الشيعة 1 : 178 ، المسألة 124 والشهيد في الدروس 1 : 87 والذكرى 1 : 202 . ( 2 ) الخلاف 1 : 160 - 161 ، المسألة 112 . ( 3 ) المعتبر 1 : 405 . ( 4 ) لم نتحقّقه .